الأحد ٠٧ / يونيو / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا التحرير
×
عاجل
logo الرقابة المالية: 80 قرارًا تنفيذيًا لدعم وتطوير صناعة التأمين المصريةlogo رسميًا.. الرئيس السيسي يصدق على تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشاتlogo مدبولي يتفقد محور اللواء عمر سليمان بالإسكندرية بطول 20 كيلومترًاlogo احتياطي النقد الأجنبي المصري يرتفع إلى 53.134 مليار دولارlogo مدبولي يفتتح چيد تكستايل الجديد لتعزيز صادرات الملابس الجاهزة المصريةlogo رئيس الوزراء يفتتح المرحلة الأولى لمجمع الغرابلي الصناعي ببرج العربlogo وزير العمل يستعرض بجنيف إصلاحات سوق العمل وتعزيز التشغيلlogo 12 دولة تعتمد "إعلان القاهرة" لتعزيز التعليم الفني ومهارات المستقبلlogo انطلاق ملتقى «خطوة 2026» لتعزيز التوظيف وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقةlogo الجامعات المصرية تحصد جوائز عالمية في نهائيات مسابقة هواوي للتكنولوجياlogo لأول مرة.. التعليم ويونيسف توقعان شراكة للتعليم الفني ومهارات المستقبلlogo مدبولي يوجه بإحياء منطقة مسجد المسبح ضمن مشروع القاهرة التاريخيةlogo وزير الاستثمار: مصر تمتلك فرصًا واعدة للنمو والتوسع التجاري والاستثماريlogo الرئيس السيسي يوجه بتسريع التأمين الصحي الشامل ودعم التصنيع الطبيlogo الحكومة تستعد للعام المالي الجديد بحزم دعم واستثمار وإصلاحات هيكليةlogo الرقابة المالية: 80 قرارًا تنفيذيًا لدعم وتطوير صناعة التأمين المصريةlogo رسميًا.. الرئيس السيسي يصدق على تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشاتlogo مدبولي يتفقد محور اللواء عمر سليمان بالإسكندرية بطول 20 كيلومترًاlogo احتياطي النقد الأجنبي المصري يرتفع إلى 53.134 مليار دولارlogo مدبولي يفتتح چيد تكستايل الجديد لتعزيز صادرات الملابس الجاهزة المصريةlogo رئيس الوزراء يفتتح المرحلة الأولى لمجمع الغرابلي الصناعي ببرج العربlogo وزير العمل يستعرض بجنيف إصلاحات سوق العمل وتعزيز التشغيلlogo 12 دولة تعتمد "إعلان القاهرة" لتعزيز التعليم الفني ومهارات المستقبلlogo انطلاق ملتقى «خطوة 2026» لتعزيز التوظيف وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقةlogo الجامعات المصرية تحصد جوائز عالمية في نهائيات مسابقة هواوي للتكنولوجياlogo لأول مرة.. التعليم ويونيسف توقعان شراكة للتعليم الفني ومهارات المستقبلlogo مدبولي يوجه بإحياء منطقة مسجد المسبح ضمن مشروع القاهرة التاريخيةlogo وزير الاستثمار: مصر تمتلك فرصًا واعدة للنمو والتوسع التجاري والاستثماريlogo الرئيس السيسي يوجه بتسريع التأمين الصحي الشامل ودعم التصنيع الطبيlogo الحكومة تستعد للعام المالي الجديد بحزم دعم واستثمار وإصلاحات هيكلية

هي... والمستحيل

هي... والمستحيل

بقلم: هبة رمضان
​في زمن أصبحت فيه العلاقات سريعة والمشاعر مؤقتة، بات كثيرون يبحثون عن شيء أبسط وأعمق من الحب التقليدي؛ يبحثون عن الأمان والاحتواء، وعن شخص يشاركهم ثقل الأيام ووحشة الطريق، فالوحدة ليست غياب الناس من حولنا، بل غياب ذلك القلب الذي يشعر بنا دون أن نتكلم. 

ومن هنا جاءت هذه الكلمات؛ لا بحثاً عن رجل مثالي، بل عن إنسان حقيقي يستطيع أن يكون رفيقاً للروح قبل أن يكون شريكاً للحياة.

​وفي خضم هذا البحث، يتردد سؤال جوهري: ما الذي تريده المرأة حقاً من الرجل؟

​إنها لا تريد رجلاً يملأ البيت ضجيجاً ويترك القلب وحيداً، أو يقيس رجولته بارتفاع صوته، وتعدد أوامره، وفرض سيطرته على من حوله. 

بل تريد رجلاً يحتضن وحدتها ليحولها إلى دفء وسكينة؛ تجد في حضوره طمأنينة حين تتعب، ومنه نصحاً لا إهانة حين تخطئ، ويكون أول من يفرح لأجلها لا أول من يغار منها حين تنجح، تريد رجلاً يؤمن بأن الاحترام أساس كل علاقة، وأن الكلمة الطيبة لا تنتقص من هيبته، وأن الاحتواء قوة لا ضعف.

 رجل إذا وعد أوفى، وإذا أحب صدق، وإذا اؤتمن حفظ الأمانة، فلا يتغير مع المصلحة، ولا يتخلى عند أول اختبار، ولا يهرب حين تشتد الظروف.

إنها تبحث عن رجل يرى فيها شريكة حياة لا تابعة، وسنداً لا منافساً، وإنساناً له أحلامه وطموحاته وحقه الكامل في التقدير. رجلاً يخاف الله في معاملتها، لأن من يخاف الله لا يظلم، ولا يخون، ولا يكسر القلوب؛ فالرجولة في أصلها ليست مظهراً، ولا كلمات تُقال، ولا شعارات تُرفع، بل هي موقف وقت الشدة، ووفاء وقت الغياب، ورحمة وقت القدرة.

​تريد رجلاً يفهم صمتها دون أن تشرح، ويشعر بثقل الأيام التي تخفيها خلف ابتسامة عابرة، ليكون ذلك الرفيق الذي يجعل الطريق أقل قسوة، والأيام أكثر احتمالاً. 

هي لا تبحث عن بطل خارق أو رجل بلا عيوب، بل عن قلب صادق يعرف كيف يحتوي، وكيف يبقى حين يختار الجميع الرحيل؛ رجلاً يرى ما خلف الكلمات، ويقرأ ما بين السطور، ويؤمن بأن أجمل العلاقات هي تلك التي تمنح الإنسان شعوراً بأنه ليس وحيداً في مواجهة الحياة. 

تريد منه أن يكون وطناً صغيراً حين تتسع الغربة، وسنداً هادئاً حين تتكاثر العواصف، ورفيقاً لا يخشى المشاركة في الأفراح كما لا يهرب من الأحزان. فأحياناً، لا يحتاج الإنسان إلى الكثير، كل ما يحتاجه شخصٌ صادق يقول له "أنا هنا"، ثم يثبت ذلك بالأفعال قبل الكلمات.

​هذا كل ما تريده... رجلاً لا يخاف من قرب القلوب، ولا يتخلى عند أول منعطف، بل يختار البقاء لأن المودة مسؤولية قبل أن تكون مشاعر. ولهذا أقول: هي لا تريد رجلاً كاملاً، فالكمال لله وحده، ولكنها تريد رجلاً حقيقياً؛ إذا حضر شعرت بالأمان، وإذا غاب بقي أثره الجميل راسخاً في القلب، ولا أظن أن طلبها هذا غريب، فكل إنسان على وجه هذه الأرض يتمنى قلباً يطمئن إليه وروحاً تشاركه الطريق.

​ويبقى هناك سؤالاً  يفرض نفسه وسط زحام العلاقات وكثرة الوجوه: هل ما زال هناك رجل يؤمن بأن أعظم أشكال الحب هو أن يحتوي وحدة إنسان آخر، دون أن يستغلها أو يخذلها؟